يوسف بن يحيى الصنعاني
99
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ووقفت بالزّوراء وق * فة زائر أوفى مزور وحملت للكرخ التّحيّ * ة من أخي شجن أسير « 1 » ونزلت من نهر الأبلّ * ة والصّراة على شفير « 2 » وأقمت في شطّ الفرا * ت بملتقى العذب النّمير وسمعت هينمة الرّيا * ض وصوت جاسية الخرير وجذبت في تلك الحدا * ئق طوق ساجعة الهدير حفّت بسرو كالقيا * ن تلفّعت خضر الحرير وثنيت عطفك والصّبا * ح يكاد يؤذن بالسّفور ولثمت خدّ الروض في * ه نبات ريحان طرير وأتيت بابل فاصطبح * ت بمثل مصباح منير ومنها : يغنيك متهمة ومن * جدة سناها عن خفير والصبح يخطر في الدجى * كالوحي يخطر في الضمير والنّسر فيه واقع * خوف الصباح لدى الوكور وكواكب الجوزاء مم * سكة الأعنّة عن مسير خافت سهيلا فانتضت * سيفا من الشّعرى العبور والنجم يهوى للغرو * ب كأنه كفّ المشير « 3 » وهذه طريقة لطيفة ، وكيف لا والنسيم حامل رسائلها ، والمتخطّر غليلا في غلائلها ، وكان سبب القصيدة اليائية ، أنه مرّ ببلاد ابن معن رئيس الطائفة الدروزية
--> ( 1 ) الكرخ : من نهر الرفيل : يقول ياقوت : وقد أكثر الشعراء من ذكره ، ولا أثر له يعرف البتة . ويقول صفي الدين البغدادي : وليس كذلك ، بل أثر النهر القديم باق ، وإنما استخرج له فم أعلى منه ، وقد كان قديما يدخل في المحال في أنهار تتفرع منه فيدخل إلى الكرخ ، والمحال التي في شرقي الصراة ، ويدخل إلى مدينة المنصورة في غربي الصراة بعبارة أسفل من القنطرة ، ولما خربت المحال لم يبق لها ولا لما كان يدخلها من الأنهار أثر ، وبقي النهر مختصا بالمزارع ، مراصد الاطلاع 1155 . ( 2 ) الأبلة : بلدة على شاطىء دجلة العظمى ، في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة . والصراة ؛ نهران ببغداد ، الصراة الكبرى والصراة الصغرى ، ولياقوت في تحديدها قول خطأه فيه صفي الدين البغدادي . أنظر مراصد الاطلاع 18 ، 836 ، وأنظر الهامش السابق . ( 3 ) كاملة في ديوان ريحانة الألبا 1 / 66 - 70 .